العودة   منتدى وادي العلي , بني ظبيان , قبيلة غــامــد Wadialali forum - Ghamid - Saudi Arabia > المنتديات الـعـامة > المنتدى العام
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم June 19th, 2011, 03:20   #1
عبدالله بن أحمد بن ناصر
عضو الهيئة الإدارية

 








عبدالله بن أحمد بن ناصر غير متصل
افتراضي جولة جنوب الحدود الروسية ( جورجيا )


بسم الله الرحمن الرحيم


تقديم :


يأتي اختيار هذه الدولة بناء على معلومات بأنها دولة حديثة التكوين بعد انسلاخها عن منظومة الإتحاد السوفيتي ولا يتطلب الدخول إليها تأشيرة مسبقة .. إضافة إلى الرغبة في معرفة إحدى تلك الدول التي يكتنفها الغموض ضمن عدد من الدول الواقعة جنوب روسيا .. وكذلك ما وردنا من معلومات مشجعة تتعلق باستتباب الأمن والطبيعة والأسعار المعقولة
بعد هذه الرحلة ترددت في كتابة المذكرات إلا أن استغراب البعض من هذا التردد الذي أعزوه للإرهاق الشخصي وشعوري أحيانا أنني أكتب شيئا يخصني قد لا يناسب البعض .. مما زاد من نشاطي الانتقاد اللطيف من الأخ سعيد راشد بقوله : أين نظريات الموز واليمن ما عاد شفنا شيء .. لكن التنفيذ الفعلي حصل عندما شعرت بخطر المواجهة مع الأخ عبد الحميد بن حسن بعد تهديد علني مكتوب بالموقع قال فيه شيء من هذا القبيل : ( ترى ما بيحصل لك طيب ....... فبادر بالكتابة .. وإني لك من الناصحين ) وقد أدى هذا التهديد مفعوله فخرجنا بهذا التقرير آمل أن ينال حسن تقديركم
لمحة تاريخية :
في حدود عام 1985 بدأت في الظهور نظرية البيروستروييكا على يد الزعيم الروسي جورباتشوف أدت بالتدريج إلى انفراط عقد الإتحاد السوفيتي واكتمل الانهيار التام على يد الزعيم يلسن .. بعض الدول استقال بصور سلمية وعدد آخر بقوة السلاح أسوأها ما حصل بالشيشان عندما دمرها الروس وارتكبوا أشد الفظائع تجاه سكانها المسلمين .. وهكذا تحول الإتحاد السوفيتي من دولة عظمى إلى حدود روسيا الحالية ونشأ عن هذا الوضع الجديد عدد من الدول الجديدة المستقلة التي سبق أن ضمها الإتحاد السوفيتي بالقوة إلى منظومته الشيوعية من تلك الدول في الجانب الآسيوي :
أوزبكستان - كازاخستان – تركمانستان – قيرغيزستان – داغستان – أذربيجان – الشيشان – أو سيتيا – جورجيا أرمينيا – أنقوشيا - أبخازيا ..........
وفي الجانب الأوربي : أوكرانيا – بيلاروسيا – أستونيا – ليتوانيا – لاتفيا - ........
الدول الواقعة في الجانب الآسيوي كانت ترفرف عليها راية الإسلام منذ وقت مبكر وبالتحديد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه واكتملت في العهد الأموي .. أدت الفتوح الإسلامية إلى قيام حضارة إسلامية شملت مختلف الفنون والعلوم وبرز عدد من العلماء من تلك الدول التي فتحها المسلمون أشهرهم : البخاري ومسلم وابن ماجة والنسيابوري البيروني والبتاني والخوارزمي وإخوان الصفا وغيرهم مما لا يتسع المقام لذكرهم
الموقع :
تقع دولة جورجيا جنوب الإتحاد السوفيتي وتشرف مناطقها الغربية على البحر الأسود وكذلك جزء ملاصق للحدود التركية
خريطة جورجيا


سير الرحلة :
بدأ التجمع للإخوة المشاركين وعددهم ثمانية من قدماء الكشافين بالمملكة : إثنان من الرياض وإثنان من الدمام وإثنان من الطائف وواحد من محايل وآخر من جدة كان الجميع في ضيافة صاحب جدة الأستاذ أحمد محمد فلاته تلك الليلة باستراحته الخاصة شمال مطار جدة .
وهو معلم وإداري قديم عمل في بداية حياته ببلجرشي عام 1386 ويعرف كثيرا من الأخوة المعلمين القدماء ببني ظبيان .. ذلك الفلاته لا يتضايق عندما كانوا ينادونه في تلك الأيام بنداء متعلق باللون .. بل يتقبل الموضوع – كما قال – بروح الدعابة وسعة الصدر
من جدة كان التحرك فجرا إلى اسطنبول .. وكانت فرصتي أن أحجز مقعدا على الشباك بعيدا عن الجناح حيث كانت المتعة كبيرة بمشاهدة كل ما مررنا به من أرض الله الواسعة والبحار والأنهار مستذكرا ما أعرفه مسبقا على الخريطة ومن أهم تلك المشاهدات الجانب الشرقي لقناة السويس وصحراء سيناء
في مطار اسطنبول مكثنا أربع ساعات في انتظار الرحلة التي ستقلنا إلى عاصمة جورجيا .. لم نشعر بالملل داخل المطار لأن ما فيه من تجهيزات حديثة وحركة دائبة وأنظمة مريحة تعطي المسافر انطباعا بأنه داخل مدينة متكاملة وليس مطارا
وبقدر سعادتي بهذا الشعور .. فقد سبب لي نوع من الأسى عندما تذكرت مطار جدة الدولي بتلك الباصات والزحام والطريقة الغير منظمة في كل أركانه .. انتقاده لم يعد سرا فالصحف اليومية لا تخلوا من سلخها لمسئولي المطار وأشهر من كتب عنه ( خلف الحربي - فصفص إيرلاينز ) صحيفة عكاظ – شاهدوا النص بالعم قوقل .. على أثر ذلك المقال منعت الخطوط السعودية عكاظ من التداول على متن طائراتها
ناسبني في مطار اسطنبول التوجه الإسلامي في جانب واحد فقط وهو وجود لوحات ترشدك إلى مكان المسجد كما أن المواضئ ذات طريقة إسلامية وعربية أحيانا وبالذات وجود الماء .. بخلاف بقية الدول الغربية وما شابهها التي يقتصر وجود الورق فقط في دورات المياه وهذا يشكل صعوبة للإنسان المسلم عندما يرغب أن يكون وضوءه مكتملا .. ومع ذلك استطعنا في الغرب إيجاد حلول – غير قابلة للنشر -
بعد ساعتين ونصف وصلنا مطار العاصمة الجورجية ( تبليسي ) وتبليسي هذه لها قصة مع الفتح الإسلامي سنذكرها فيما بعد .. أما المطار نفسه فهو فعلا حديث ومنظم لكنه لا يصل إلى عشر مستوى مطار اسطنبول وأفضل من مطار جدة في جوانب أخرى .. بجوار هذا المبنى الحديث منظر لمبنى المطار القديم المتهالك على أيام الإتحاد السوفيتي .. من الجو شاهدنا مساحات لا حصر لها من الأراضي الخضراء وأغلبها مسطحات لحقول القمح ومراع وغابات وقمم ثلجية وأنهار .. هنا تأخذ انطباع مبدئي بأن البلد زراعي بالدرجة الأولى
العاصمة الجورجية
تبليسي هي العاصمة واسمها الإسلامي العربي ( تفليس ) ورد ذكرها في التاريخ الإسلامي عندما فتحت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام ( 22 ) هجري .. وقد أشارت المصادر التاريخية ومنها الذهبي في ( أعلام النبلاء ) إلى خروج عدد من العلماء والمحدثين من تفليس .. ومنهم من ينتهي آخر الإسم ب ( ....... التفليسي ) .. كما تعاقب على هذه المدينة عدد من الممالك منهم العرب والمغول والتتار والدولة العثمانية إلى أن أحتلها قياصرة الروس عام 1800 تقريبا وفي أواخر القرن التاسع عشر انضمت قسرا كل جورجيا تحت الحكم الشيوعي السوفيتي إلى أن نالت استقلالها عام 1991
ولعلكم تلاحظون قوة المد الإسلامي عندما وصلوا إلى هذه النقطة البعيدة في مشرق الأرض وفي تاريخ متقدم جدا من نشأة الدولة الإسلامية .. أين نحن الآن من تلك القوة ومن ذلك التاريخ المشرق













المدينة كما يلاحظ بالصور المرفقة ليست من العواصم ذات العمارات الشاهقة أو الحديثة إنما في الغالب من أربعة إلى خمسة طوابق والشوارع قديمة ومنظمة ونظيفة إلى حد ما الأسواق العامة والمولات محدودة جدا فهي دولة حديثة الخروج من النظام الشيوعي الاشتراكي الآن اتخذت المسار الرأس مالي الذي يقوم على حرية الملكية الفردية وحرية رأس المال والتجارة والتواصل مع أي دولة أو أي هيئة دولية بدون قيد ولا شرط .. بعكس النظام الشيوعي الاشتراكي الذي كان يعتبر أي فرد في الدولة عبارة عن سن في ترس كبير .. فالفرد لا يملك شيئا .. كل شئ للدولة والدولة تنظم كل شؤون البلاد وتوفر الأمور الأساسية للمواطن : العمل – السكن – العلاج - خدمات المواصلات العاصمة – بطاقات التموين للغذاء الأساسي – ويتلقى المواطن أجورا زهيدة جدا لا يستطيع أن يستمتع بأدنى نوع مما يسمى كماليات .. من خلال هذا النظام الشيوعي الاشتراكي كان جزء كبير من المواطنين يخدمون في الترسانة العسكرية العظمى والمصانع العملاقة مما أدى إلى تحول الإتحاد السوفيتي آنذاك إلى دولة صناعية وزراعية وعسكرية عظمى كل ذلك على حساب طبقة البروليتاريا الكادحة التي تمثل الشريحة الأكبر من السكان بينما البرجوازيون يمتلكون السلطة واحتكار المناصب والنفوذ وما كان يطرح من شعارات ماركسية ما هي إلا للتغطية على الظلم والاستبداد
عندما سألنا أي الحال أفضل عندما كانوا تحت الحكم السوفيتي أو في دولة جورجيا الآن :
كانت الإجابة بأن الوضع الحالي أفضل بكثير من حيث حرية العمل والتجارة والاستيراد والانفتاح على العالم .. فلقد كانوا سابقا في سجن كبير اسمه الإتحاد السوفيتي .. لكن لا يمنع القول بأنه كانت بعض الإيجابيات في العهد البائد كونهم ينتمون إلى دولة عظمى فالمواطن الروسي أو السوفيتي له مكانته وسمعته بين باقي الأمم .. كما أشاروا إلى أن الدولة كانت صناعيا وعلميا متقدمة جدا بالإضافة إلى انعدام البطالة .
لاحظنا بقايا النظام السابق متمثلا في العمارات المتهالكة المتعددة الأدوار والخاصة بالسكن الجماعي المجاني بينما في المناطق القروية والبلدات الأخرى جرى التنظيم الحديث على تملك الساكنين لما وقعت أيدهم من مساكن ومزارع بمبالغ زهيدة على أن يكون التجمع من قومية واحدة مشتركة
يخترق العاصمة من وسطها نهر كبير نظمت حوافه بكورنيش جميل وعدد من الجسور .. وكثير من المباني القديمة في المناطق المرتفعة ملاصقة للنهر تماما .. شوارع المدينة ليست مزدحمة والقطار موجود بها منذ أكثر من مائة سنة تقريبا كما يلاحظ اختفاء السيارات الروسية القديمة في العاصمة : لادا – مسكوفيتش .. بينما وجدناها في مدن أخرى أقل شأنا من العاصمة .. هنا تكثر السيارات الأوربية والكورية واليابانية ( المستعملة ) قيل لنا أنها تأتي من دبي
التلال المحيطة بالعاصمة تغطيها البساط الأخضر فلا تكد ترى بقعة غير خضراء مزهرة بشتى أنواع ما أنعم الله به عليهم من الطبيعة ولا تخلو القمم من قلاع وتحصينات قديمة مع انتشار واضح للكنائس منذ مئات السنين وزوار لها بشكل ملفت للنظر
الإسلام في جورجيا
مع الانتشار الواضح للديانة المسيحية والكنائس في جورجيا يقابله انحسار تام للإسلام فلم نلحظ أي أثر سوى مسجد صغير في العاصمة مقسوم بين طائفتي السنة والشيعة .. هذا ما شاهدته أنا شخصيا من خلال زيارتي لعدة مدن .. هل يوجد مركز إسلامي ؟ حتى هذه اللحظة لم أصل إلى معلومة وافية .. هذا الواقع يدفعني للكتابة إلى رابطة العالم الإسلامي .. فالأمر لن يكلفني سوى ورقة أو ورقتين ترسل بالبريد أو الفاكس .. ومع ذلك فقد علمت بطريقة أخرى انتشار التصوف والصوفية وأخشى أن يعتقد غير المسلمين أن الإسلام هو تلك الدروشة التي يقوم بها المتصوفة والمنتشرة بين المسلمين في أواسط آسيا كالنقشبندية والقادرية والجيلانية



المسجد الوحيد الذي شاهدناه في تبليسي : بمحرابين ومنبرين مقسوم إلى قسمين لطائفتين .. قد يكون هناك مسجد آخر ؟ الله أعلم




الطريق الضيق المؤدي للمسجد




محل لبيع السجاد اليدوي بجوار المسجد أسعاره خياليه و بالدولار





قلعة قديمة تقع القمة المجاورة للمسجد .. وفي الأسفل على اليسار حمامات البخار الطبيعة الحارة ومن معناه اشتق اسم المدينة ( تفليس ) أي المياه الحارة




لا يخلو وجودي هناك من ملاحظة بعض المشاهد والطرائف حيث مررنا بمدينة صغيرة للتسوق من محل تجاري مسقوف بضائعة محدودة وكذلك جودته .. وفي الساحة الخارجية امرأتان مسنتان تعرضان خضار وفواكه للبيع .. وكأنني أحسست أنهما مسلمتان واضح من الهيئة واللمحات فبادرت بإهداء كل منها ( مسبحة ) أحضرت مجموعة منها لمثل هذه الحالة .. وكم كانت فرحتهما عندما علما بأنني مسلم ومن الأراضي المقدسة ( أربو - أربو ) مشيت إلى السوق وإذا بإحداهن تبحث عني ومعها كيس مملوء بخضار ( طماط – جرجير - ..... ) هذا ما يمكن أن يسمى لدينا عرفا ( قطع شرهة ) بل زادت على ذلك بإصرارها على تقبيل رأسي .. ومع ذلك لم نترك هذا الموقف يمر إلا بعد أن كرمت وأحد الزملاء بادر بتقديم ما يكفيها عدة أشهر



سيدتان مسلمتان بإحدى المدن الجورجية في محل لبيع الخضار
أغلب ظني على ما يبدو أنهم مسلمين بالاسم فالإسلام تم نسيانه ولا تطبق شعائره كالصلاة .. ويعود السبب الرئيس لسياسة القمع والإبادة التي مارسها السوفيت بعد الثورة البلشفية عام 1917 عندما أبادوا وهجروا المسلمين ومنعوا كل ما يمت للإسلام بصلة ومارسوا كل أنواع التنكيل والظلم تجاه الأديان والدين الإسلامي بشكل خاص .. مستندين على الفكر الماركسي والنظريات التي تقوم على الإلحاد والكفر – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - وقد طبق كل من لينين وستالين هذا الفكر عمليا فأبادوا ملايين البشر
الكنائس في جورجيا
يدين أغلب سكان جورجيا بالديانة المسيحية على المذهب الكاثوليكي .. ومعتنقي هذا المذهب يعرف عنهم بالتشدد والالتزام الاختياري بما فيه من طقوس ومعقدات أغلبها ينفذ داخل الكنائس .. بخلاف البروتستانت الأقل تشددا .. ومن المؤكد أنهم ومن سايرهم في تلك الطقوس إنما يعبدون الله على غير هدى.. فالدين الإسلامي هو خاتم الأديان وما سواه جهل وظلال
على رأس القمم الإستراتيجية تبنى الكنائس وفي أحياء هامة من المدينة وكذلك ضمن مباني القلاع الحصينة .. وإذا كانت كبيرة يطلق عليها ( كاتدرائية ) بنيانها أقيم منذ مئات السنين ومع ذلك نجدها في غاية المتانة والإتقان وجمال البناء من الناحية الفنية .. أما ما بداخلها : فتنتشر الرسومات لما يسمى بالعذراء وابنها في مراحل عمرية مختلفة وهناك تتوزع الشموع وتسمع ترانيم جماعية ويقومون بحركات لها دلالات معينة لكنني لم أتوسع في البحث لمعرفة ما يجري .. خاصة مع وجود أناس كثيرون بلباس مختلف له دلالة على قيمة ورتبة الشخص مثل : الكاهن - ( هذا غير الكاهن حق الشرائع ) - والمعمدان والقسيس والرهبان وغيرهم



هذه تسمى كاتدرائية لأنها أكبر ومنزلتها لديهم أعلى



منظر من داخل الكاتدرائية




مجموعة من المسيحين متجهين نحو الكنيسة .. ربما هناك مناسبة معينة وفق طقوس خاصة بهم


في أحد الأيام قررت أن ألبس ثوبي السعودي المتين نوعا ما وشماغ صوف نظرا لارتياحي الشخصي بعيدا عن تعقيدات البدلة ولأن المنطقة التي سنزورها فيما بعد منطقة ثلجية .. مررنا في الطريق بكنيسة شهيرة تقع على ربوة عالية وجدنا عندها عدد من الزوار .. من بينهم طلبة أكاديمية طبية بنين وبنات محتفلين بنهاية العام الدراسي وطلب بركات الكنيسة .. شاهدني الطلبة بهذا اللباس الغريب وكنت ألاحظ نظرات الاستغراب والهمسات والابتسامات انتهت إلى طلب التصوير معي ... حيث تهافتوا وتسابقوا لنيل شرف الصورة بجانب هذا التحفة .. إضافة إلى طلب توقيعي الشخصي على قمصانهم الطبية .. لكن ما أصابني من حرج هو عدم رغبتي وقوف طالبات بجانبي مباشرة .. فاضطررت للتصرف بطريقة أخرى .. إما أن استدعي أحد الطلاب فأحشره بجانبي – أو أغير موقعي .. وهم لا يدركون أن هذا في معتقدي غير لائق .. و ما تعلمناه لا يجيز لنا تلك الوقفات .. وأحسب هذا إن شاء الله كما قال الداعية النجيمي عندما تورط بمحفل نسائي كويتي : هذا من الاختلاط العارض والله أعلم


( >>>>> )
الزي السعودي الذي كان مثار الاستغراب .. في هذا المكان طلب منى السماح لهم بأخذ صور مع طلبة الأكاديمية

  رد مع اقتباس
  #2  
قديم June 19th, 2011, 03:32
عبدالله بن أحمد بن ناصر عبدالله بن أحمد بن ناصر غير متصل
عضو الهيئة الإدارية
 

 








افتراضي

يتبع تكملة الموضوع :

متحف ستالين
زرنا مدينة ( قوري ) التي تستمد شهرتها من كونها المدينة التي ولد بها استالين وعاش بها طفولته وهو الحاكم الثاني بعد الثورة على حكم القيصر حيث أقيم بأحد المباني الحكومية السابقة متحفا خاصا بجوار منزله الشعبي والمنزل غطي بهيكل إنشائي لكي تتم المحافظة عليه .. ويتكون المنزل من غرفتين مبنية من الحجر مع بلكونة وجزء من بدروم أرضي قيل أنه مطبخ ..بجوار مبنى المتحف عربة قطار مدرعة ضد الرصاص والقذائف خاصة لإستالين بها كل احتياجاته الإدارية والشخصية لإدارة الدولة أو متابعة المعارك
أما المتحف فيحتوي على مكتبه الشخصي وتلفونه وأدوات مكتبية خاصة إضافة إلى بعض القطع التي كان يستخدمها منها مجموعة من الغلايين وبدلة عسكرية وأكواب الشاي وصور له ولوالدته وزوجته وأشياء أخرى .. أهمها شهادته في الثانوية العامة متوجة بالدرجة النهائية التي حصل عليها في المواد الدراسية قبل مائة عام تقريبا من هذا التاريخ .. وفي قسم آخر صور للمعارك التي خاضها الجيش الروسي بقيادته ضد الألمان





بالنسبة لحياته السياسية فبعد وصوله للسلطة استبدل الانتماء الديني إلى الانتماء الشيوعي وهدم الكنائس ودور العبادة وقام بتطبيق النظام الزراعي التعاوني على المزارعين بقوة السلاح وهجر أكثر من مليون ونصف إلى سيبريا حتى يحقق بعض التوازنات العرقية وسجن الآلاف كما ذهب ضحية أفكاره ملايين البشر الذين قتلهم بسبب معارضتهم لسياسته أو لكي يتخلص من منافسيه لمجرد الشك في نواياهم .. أما في المجال العسكري فقد دخل الحرب العالمية الثانية لمواجهة هتلر وخسر في البداية أكثر من عشرين مليون قتيل ولم يهتز له رمش .. وفي النهاية أنهى المعركة لصالحه ودخل برلين منتصرا عام 1945 أعقبها بالاستيلاء على عشرات الدول المحيطة به والتي أشرنا إليها سابقا كما ضم منظومة أخرى من الدول الأخرى التي تدور تحت فلكه حتى أصبح الإتحاد السوفيتي دولة عظمى تنافس الولايات المتحدة الأمريكية إلى وقت الإنهيار التام عام 1991- توفي إستالين عام 1953-
مواقع أخرى
زرنا مدن وبلدات صغيرة ومواقع تاريخية أثناء اتجاهنا للحدود الروسية.. مما يلفت النظر الطبيعة الخضراء والغابات والأنهار والسدود التي تستغل من أجل الطاقة الكهربائية ( أنظر الصور ) المدن في مجملها لا تزال تحمل الطابع التقليدي في البناء الذي يتوافق مع طبيعة المناطق الثلجية والمطيرة ولا تكد تشاهد أي مظهر من المظاهر الحضارية المتقدمة في الدول الغربية كل ما هنالك الأساسيات من البنية التحتية القديمة




من أشهر المواقع :
مدن الكهوف ..
وهي مدن متكاملة بأسواقها وخدماتها وكنائسها بنيت قبل مئات السنين على شكل كهوف في الجبال ومن المؤكد أن النواحي الأمنية لها دور في بناء مدينة بهذه الطريقة
بالقرب من الحدود الروسية هناك موقع للتزلج وفق الرياضة الشتوية أثناء زيارتنا له لم يكن هناك تشغيل للموقع لكنها كانت فرصة لمشاهدة الثلج عن قرب والمشي عليه وملاحظة التلال الثلجية وعملية البداية الفعلية لتحول الثلوج إلى أنهار في هذا المكان تبرعت روسيا بعمل نصب تذكاري هدية لجورجيا يمثل مسار الحضارة الجورجية ولأنه غير مهم كما يبدو لذا لم أتعب نفسي في البحث عن تفاصيل الرموز التي يحتويها المجسم




أجمل ما في هذا الموقع الفندق الصغير الذي سكنا به حيث يشرف على قمم الجبال الثلجية .. إلا أن الموقع الذي توجهنا إليه فيما بعد كان بعيد نسبيا ( مائة كيلومتر ) مرورا بمنحدرات وأنفاق رديئة الشكل والتصميم بناها الإتحاد السوفيتي منذ زمن الستينات من أجل نقل القوات العسكرية الآن الطريق وضعه سيء يزيد من رداءته تساقط الثلوج والأمطار .. وصلنا في النهاية إلى بوابة عسكرية على حدود روسيا يحرس المدخل عسكريون روس يحملون الرشاشات .. عندما ذهبت إليهم القائدة كي تستأذنهم بالتصوير وافق العسكري لكن عندما بدأ بعضنا يصور .. غير العسكري رأيه وطردنا والحمد لله كان الطرد شفويا ولم يكن بلغة الرشاش .. مع يقيني التام أنه لو استخدم ما على كتفه لن يجد من يسأله أو يحاسبه .. ومن الذي يستطيع من البشر أن يحاسب الروس على أفعالهم

عدنا من الحدود الروسية التي ليس بها شيء يستاهل الزيارة عدا المناظر الطبيعية والثلجية بالطريق .. لكن عرفنا المقصد فيما بعد وهو أن المنطقة لا يوجد بها مطاعم .. وكان بالقرب من ذلك الموقع قرية أقرب للواقع الروسي .. وبالقرية سيدة وزوجها يملكان منزلا من دورين وحديقة . هذه السيدة صديقة للقائدة المسئولة عن تحركاتنا .. وقد طلبت منها مسبقا استضافتنا .. البيت لا يبدو أنه مطعم .. إنما سكن شخصي لهذه الأسرة وقد أعدوا لنا سفرة مميزة مما لذ وطاب من المأكولات الشرقية الأصلية

قرية على الحدود الروسية وبها استضفنا لوجبة غداء شرقي

كان ذلك الغداء آخر عهد لنا في الجولة التي استغرقت ثمانية أيام من هناك انطلقنا نحو الفندق الأول ومنه إلى المطار متجهين لمحطتنا الأخيرة : ( اسطنبول ) حيث الحضارة والتاريخ والجمال وكل مباهج الحياة الدنيا..
ملاحظات عامة
= مسألة التغذية : أهم شيء أنه خلال المدة التي قضيناها في جورجيا لم نشاهد اللحم إلا مرة واحدة ( قطع صغيرة في صحن واحد تكفي واحد سعودي فقط ) أين أولئك القوم من مفطحاتنا وكبساتنا و ( مرامي قمائمنا ) مع الأسف .. الأكل عندهم يكاد يكون موحدا : خضار- أجبان – شوربه – عصير - خبز مشابه للتميس البخاري .. وفي كل مرة تعمل بطريقة خاصة لا حظنا هذا التشابه في كل المدن والمواقع التي زرناها .. هذا بلا شك يتفق مع ما ينبغي أن يكون عليه الأكل الصحي .. ما أدري عن شيوخ شهرية الساحات ومخيم الشميسي هل لديهم الإمكانية لتطبيق تلك الطريقة أم يخشون أن ينعتوا بأوصاف أخرى .. الله أعلم
= القائمين على إعداد وجبات المطاعم هن من السيدات الجورجيات المتخصصات في هذا الشأن شاهدناهن أمام التنور والحطب أو المطبخ الجانبي لأي مطعم ولهذا تجد الطبخ بصورة عامة جيد ومشابه لما يمكن أن يطلق عليه ( طبخ بيت ) بخلاف ما هو موجود لدينا من البنقالة الذين ( يحوسون ) في مطاعمنا خلف الكواليس – وفي الواجهة تركي أو شامي
= مما يلفت النظر عدم وجود تجمعات شبابية في الشوارع أو عند البقالات بل من النادر تلاحظ شابا يمشي متسكعا أو ضمن شلة ( أقصد طلاب متوسطة أو ثانوية ) أكثر الفئات العمرية المتواجدة هم جيل ما بعد الثلاثين أو كبار السن .. ويبدو أن الربع تم القضاء عليهم في الحروب التي خاضها استالين وما تبقى منهم قليل ممن قدر له الاستقرار في حياة زوجية
= كما أن نظام الدراسة يلزم الطلاب بالخروج الساعة الخامسة مساء لهذا لم يكن هناك متسع ( للدروان والتسكع ) أيضا عدم توفر المادة له دور كبير في المحافظة والالتزام بالنظام والقيم الايجابية
= أيضا سمة الوجوم والصرامة في وجه كل من قابلناه فالمجال محدود جدا لتبادل الحديث أو المجاملة بسلام أو إشارة أو ابتسامة .. أحيانا أتعمد الإشارة بيدي كسلام حتى أقيس ردة الفعل ( سويت مثل الهنود لدينا عندما يسلم عليك .. إذا كنت ماشي وهو جالس ).. غالبا أجد لامبالاه وقد يصل إلى الاستغراب على ملامحهم ..حتى في حفل شعبي حضرناه كان ينشدون وكأنك في جبهة حرب والراقصون يتبارزون بالسيوف والدروع بشكل مخيف والشرر يتطاير أمام ناظرينا من سيوف المتبارزين في حركات ودوران متقن وسريع
هذا ما لزم بيانه .. حسب طلب الإخوة الأعزاء .. ومعذرة على الإطالة خاصة في الجوانب التاريخية ..علما بأن مصادرها عامة غير محددة .. قابلة للتصحيح .. أملي أن تحوز على رضاكم والله يحفظكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #3  
قديم July 15th, 2011, 14:30
ابو هشام ابو هشام غير متصل
عضو شرف
 

 








افتراضي

اخي ابو فيصل أولا اهنيك على الرحلة التي كشفت لنا فيها جغرافية وتاريخ بلد من بلدان اوروبا الشرقية ذلك ما نجهله تماما عن تلكم البلدان, فقد كان في الماضي التعتيم الماركسي اللينيني على هذه الديار جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا ومنها جورجيا. وما قمتم به انتم وزملائكم في تلك الرحلة من جهد رائع في نقل الصورة الحقيقية عن ذلك البلد . ثم تنقلكم بين مدنها وقراها زادنا معرفة وثقافة وخاصة مدن الكهوف التي رأيت أن لها شبيها في تركيا وإيران
ثانيا: كان وصفكم وسردكم لوقائع الرحلة ممتعا تميز بروائع اسلوبكم الأدبي الرفيع في فن الوصف للرحلة المشوقة. وهذا ما يعرف بأدب وقصص الرحلات لسهولة فهمة للمطلع. فشكرا لكم على هذا التحقيق المصور مع تمنياتي لكم بالتوفيق وأرجو دوما تزويد المنتدى بمثل هذه المواضيع المشوقة والمفيدة ودمتم بسعادة
التوقيع

ليسَ الغريبُ غريبَ الشآمِ واليمنِ .. إنَّ الغريبَ غريبْ اللحدِ والكَفنِ


رد مع اقتباس
إضافة رد
 

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
المضاد الحيوي لماذا أسبوع ؟ هديل صحة وطب 1 April 25th, 2010 17:49
وصول ضيف الحدود الشمالية .. عبدالقادر قسقس الصور لها الف حكاية وحكاية 4 January 13th, 2008 01:48


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

إخفاء / عرض قائمة من شاهد الموضوع عدد الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 7
أبو شريف, مشاتل مكة المكرمة, النبراس, الضباب, ابو هشام, عبدالله بن أحمد بن ناصر, قصيميه
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

 
الساعة الآن 23:56.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

الحقوق محفوظة - منتديات وادي العلي

a.d - i.s.s.w

 

 

Powered by ArabSoft